أبي بكر جابر الجزائري

433

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

3 - ليس من سنة اللّه تعالى في الناس أن يضل عباده قبل أن يبين لهم ما يجب عليهم عمله أو اتقاؤه . 4 - ليس للعبد من دون اللّه من ولي يتولاه ولا نصير ينصره ولذا وجبت ولاية اللّه بطاعته واللجوء إليه بالتوكل عليه . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 117 إلى 119 ] لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) شرح الكلمات : الْمُهاجِرِينَ : الذين هجروا ديارهم من مكة وغيرها ولحقوا برسول اللّه بالمدينة . الْأَنْصارِ : هم سكان المدينة من الأوس والخزرج آمنوا ونصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ساعَةِ الْعُسْرَةِ « 1 » : هي أيام الخروج إلى تبوك لشدة الحر والجوع والعطش . يَزِيغُ قُلُوبُ : أي تميل عن الحق لشدة الحال وصعوبة الموقف . الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا : هم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية .

--> ( 1 ) لفظ الساعة يطلق على ظرف الزمان يطول ويقصر فقد أطلق على يوم القيامة وأطلق على ستين دقيقة ، والمراد بالساعة : أيام غزوة تبوك .